عزا أبدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون .
فسبوه وسبهم وضربوا بسياطهم وجه دابته ،
وضرب بسوطه وجوه دوابهم ، فصاح بهم علي ( عليه السلام )
فكفوا .
ثم التفت إلى الإمام وقال :
يا أمير المؤمنين " ما أوجبناك لدنيا " ، إن معاوية لا
خلف له من رجاله ، ولك بحمد الله الخلف ، ولو كان له
مثل رجالك لم يكن له مثل صبرك ولا بصرك ، وقد بلغ
الحق مقطعه ، وليس لنا معك رأي ، فإن أوجبت إلى هذه
القضية ، فأنت الإمام الرشيد والبطل المجيد ، وأن أبيت
ذلك ، فاقرع الحديد بالحديد ، واستعن بالله الحميد ( 1 ) .
وحين اضطر الإمام ( عليه السلام ) إلى قبول التحكيم اختار
الأشتر حكما من قبله ، ولكن الأشعث بن قيس ، الذي
هامش
( 1 ) صفين 482 ، شرح نهج البلاغة ج 1 ص 185 ، بحار الأنوار
ج 8 ص 466 ، الفتوح ج 2 ص 200 ، الإمامة والسياسة ج 1
ص 124 ، مروج الذهب ج 2 ص 400 .