تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
عزا أبدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون . فسبوه وسبهم وضربوا بسياطهم وجه دابته ، وضرب بسوطه وجوه دوابهم ، فصاح بهم علي ( عليه السلام ) فكفوا . ثم التفت إلى الإمام وقال : يا أمير المؤمنين " ما أوجبناك لدنيا " ، إن معاوية لا خلف له من رجاله ، ولك بحمد الله الخلف ، ولو كان له مثل رجالك لم يكن له مثل صبرك ولا بصرك ، وقد بلغ الحق مقطعه ، وليس لنا معك رأي ، فإن أوجبت إلى هذه القضية ، فأنت الإمام الرشيد والبطل المجيد ، وأن أبيت ذلك ، فاقرع الحديد بالحديد ، واستعن بالله الحميد ( 1 ) . وحين اضطر الإمام ( عليه السلام ) إلى قبول التحكيم اختار الأشتر حكما من قبله ، ولكن الأشعث بن قيس ، الذي
هامش
( 1 ) صفين 482 ، شرح نهج البلاغة ج 1 ص 185 ، بحار الأنوار ج 8 ص 466 ، الفتوح ج 2 ص 200 ، الإمامة والسياسة ج 1 ص 124 ، مروج الذهب ج 2 ص 400 .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 78 | حسين الشاكري