الضريبة ، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن
تقيموا فأقيموا ، لأنه لا يقدم ولا يحجم ، ولا يؤخر ، ولا
يقدم إلا عن أمري أثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم ،
وشدة شكيمته على عدوكم . . . عصمكم ربكم بالهدى
وثبتكم باليقين ( 1 ) .
ضاق معاوية بهذا النبأ ، وجمع أهل الرأي من
أصحابه بما فيهم عمرو بن العاص ، ليوحدوا رأيهم في هذا
الموضوع ، فإن تولية مالك الأشتر أشد عليه وأهم بكثير
من أمر محمد بن أبي بكر ، وهو بعد لم تغرب عن باله
مواقفه البطولية في صفين وبلاؤه ، وتضحيته ، وتفانيه في
سبيل الحق .
وأقبل السحر ، ومعاوية لم يغمض له جفن ، يرتاع
كلما مر على ذهنه شئ من مواقفه البطولية ، وخطبه
النارية .
فكر طويلا في السبيل إلى تبعيد الأشتر عن مصر ،
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 14 ص 163 .