فلما علم الإمام ( عليه السلام ) بذلك ، كتب إلى مالك الأشتر
وهو في نصيبين بالجزيرة :
أما بعد فإنك ممن استظهر به على إقامة الدين ،
وأقمع به نخوة الأثيم ، وأسد به ثغر المخوف ، وقد كنت وليت
محمد بن أبي بكر مصر ، " فخرجت عليه الخوارج ، فأقدم
علي للنظر فيما ينبغي واستخلف على عملك أهل الثقة
والنصيحة من أصحابك والسلام " .
وأردفه بكتاب إلى أهل مصر ، قال فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم من علي بن أبي طالب
إلى الملأ من المسلمين الذين غضبوا لله حين عصي في
الأرض ، وضرب الجور بأرواقه على البر والبحر فلا حق
يستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه ، سلام عليكم .
أما بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله ، لا ينام
أيام الخوف ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع ، أشد
على الفجار من حريق النار ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره ،
فإنه سيف من سيوف الله ، لا كليل الظبة ولا نائي
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 80
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٠