ظلموا .
فجاءه زهاء عشرين ألفا مقنعين بالحديد [ وقيل
أربعة آلاف من جيش الإمام ( عليه السلام ) يتقدمهم الأشعث بن
قيس ] وهم شاكوا السلاح سيوفهم على عواتقهم ، وقد
سودت جباههم من السجود يتقدمهم مسعر بن فدكي ،
وزيد بن حصين ، وعصابة من القراء الذين
صاروا خوارج فيما بعد .
فنادوا يا علي : أجب القوم إلى كتاب الله إذا دعيت
إليه وإلا قتلناك !
فقال لهم : أنا أول من دعا إلى كتاب الله ، وأول من
أجاب إليه وليس يحل لي ولا يسعني أن أدعى إلى كتاب
الله فلا أقبله ، إني إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن ، فإنهم
قد عصوا الله فيما أمرهم ونقضوا عهده ونبذوا كتابه ، ولكني
قد أعلمتكم إنهم كادوكم وإنهم ليسوا العمل بالقرآن
يريدون .
قالوا : فابعث إلى الأشتر ليأتيك ، وكان الأشتر
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 75
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٥