عنه الرسول الأعظم بحديثه الشريف : " تقتلك الفئة
الباغية " ، كما قتل حامل لوائه هاشم المرقال .
ولم يثنه مالك الأشتر كل ذلك ، واستمر بالقتال
والزحف وقتل من جيش معاوية الكثير الكثير وتقدم
حتى انتهى إلى الدرع الواقي لمعاوية الكتيبة الخضراء ،
فطحن أربعة صفوف منها ، وبقي الصف الخامس ، ولما
قرب الأشتر من فسطاط معاوية بعد أن دحر جيوش
الضلال من أهل الشام وكان النصر قريبا . . . قاب قوسين
أو أدنى ، وأراد معاوية الهرب أو طلب الأمان .
ظهرت مكيدة وخدعة رفع المصاحف ، وانخدع
جيش الإمام ( عليه السلام ) .
ولما رفع أصحاب معاوية المصاحف يدعون إلى
حكم القرآن قال أمير المؤمنين : إنهم والله ما رفعوها
حقا ، إنهم يعرفونها ولا يعملون بها ، وما رفعوها لكم إلا
خديعة ومكيدة أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة
واحدة فقد بلغ الحق مقطعه ولم يبق إلا أن يقطع دابر الذين
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 74
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٤