رجونا بقتالهم النصر من الله ، فلا أسمعن إلا غمغمة أو
همهمة .
أيها الناس ، غضوا الأبصار ، وعضوا على النواجذ
من الأضراس ، فإنها أشد لصرر الرأس ، واستقبلوا القوم
بوجوهكم ، وخذوا قوائم سيوفكم بأيمانكم ، فاضربوا
الهام ، واطعنوا بالرماح مما يلي الشرسوف فإنه مقتل ،
وشدوا شدة قوم موتورين بآبائهم ، وبدماء إخوانهم
حنقين على عدوهم ، قد وطنوا أنفسهم على الموت ، لكيلا
تذلوا ولا يلزمكم في الدنيا عار .
ثم أضرمت الحرب نيرانها ، واشتبكت السيوف
والرماح بعضها البعض واستمر القتال من يوم الخميس
إلى ليلة الجمعة 10 صفر دون انقطاع وكانت تلك ليلة
الهرير ، الذين يهر بعضهم على البعض بأسنانهم بعد أن
تكسرت السيوف والرماح ، وأصبحت الجثث أكواما ،
فاستشهد فيها عبد الله بن بديل قائد ميمنة جيش
الإمام ( عليه السلام ) كما قتل في تلك الليلة عمار بن ياسر الذي أخبر
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 73
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٣