وبهذه الكلمة غير الموقف وأعطى المقاتلين عزما
وإقداما ، فقال له رسول الله خيرا ودعا له ( 1 ) .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشيروا علي أيها الناس .
فقام سعد بن معاذ سيد الأوس وزعيمها والناطق
عن الأنصار وقال : كأنك تريدنا يا رسول الله ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم .
قال سعد : قد آمنا بك - يا رسول الله - وصدقناك
وأعطيناك عهودنا ، فامض - يا رسول الله - لما أمرت ،
فوالذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته
لنخوضنه معك ، وما نكره أن تلقى العدو بنا غدا ، وإنا
لصبر عند الحرب ، صدق عن اللقاء ، لعل الله يريك منا ما
تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله ( 2 ) .
كانت كلمات المقداد المهاجري - وسعد الأنصاري -
هامش
( 1 ) سيرة سيرة المصطفى / 339 ، رجال بحر العلوم ج 3 ص . 345
( 2 ) الكامل لابن الأثير ج 2 ص 120 ، سيرة المصطفى / 340 .