تبعث في نفوس المسلمين الأمل بالنصر على عدوهم
الجبار ، وتزرع في قلوبهم الصبر على تحمل مكاره
الحرب .
لكن يبدوا أن كلمات المقداد كان لها وقع خاص في
نفس النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه حين سمعها انفرجت أسارير وجهه
ابتهاجا كما يظهر من حديث ابن مسعود حيث قال :
لقد شهدت مع المقداد مشهدا لئن أكون صاحبه
أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ! - ثم ذكر كلمة المقداد -
وقال : فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشرق وجهه بذلك وسره
وأعجبه ( 1 ) .
بعد ذلك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيروا بنا على بركة
الله ، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني أنظر
مصارع القوم . ثم مضى في مسيره حتى نزل وادي بدر
عشاء ليلة الجمعة لسبع عشر ليلة مضت من شهر رمضان .
هامش
( 1 ) الاستيعاب ج 3 ص 474 .