وكان أبرز مظاهر هذه الحرب فقدان التوازن
العسكري والمادي بين الفريقين ، فقد كان عدد المسلمين
ثلاثمائة وثلاثة عشر مقاتلا بينما عدد المشركين يتراوح بين
تسعمائة وألف رجل .
وقاد المشركون معهم مائة فرس وسبعمائة رأس
من الإبل بينما قاد المسلمون معهم فرسا واحدا للمقداد بن
عمرو وسبعين رأسا من الإبل يتعاقبون على كل واحد
منها الاثنان ، والثلاثة ، والأربعة ، حتى أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وزيد بن حارثة يتعاقبون على
بعير واحد .
ولما وصل ( صلى الله عليه وآله ) قريبا من بدر ، أخبر بمسير قريش ،
فأخبر أصحابه بذلك واستشارهم في الأمر ليكونوا على
بصيرة من ذلك ، وخشي أن لا يكون للأنصار رغبة في
القتال ، لأنهم عاهدوه على أن يدافعوا عنه في بلدهم
فيمنعونه مما يمنعون منه أنفسهم .
وكان الموقف في غاية الدقة والحرج ، منهم من
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 34
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤