تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
يثبط ومنهم من يشجع ويعزم . ووقف عمر بن الخطاب وقال : يا رسول الله إنها قريش وخيلاؤها وجبروتها ، والله ما ذلت منذ أن عزت ، ولا آمنت منذ أن كفرت إلى آخر ما تكلم به ثم أردفه أبو بكر مؤيدا لقول صاحبه ، فقال لهما اجلسا ( 1 ) . واشتد الموقف حيرة وحرجا ، نظرا لفقدان التوازن كما أسلفنا ، والموقف يتطلب مزيدا من الثبات والإقدام وبث الروح الجهادية بين الصفوف والتسليم المطلق بما يراه النبي ويأمر به . فقام المقداد وقال بكل عزم : يا رسول الله اقض لأمر الله فنحن معك ، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى : * ( فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) * ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون ، والذي بعثك بالحق ، لو سرت بنا إلى برك الضماد لسرنا معك .
هامش
( 1 ) سيرة المصطفى / 339 .