يثبط ومنهم من يشجع ويعزم .
ووقف عمر بن الخطاب وقال : يا رسول الله إنها
قريش وخيلاؤها وجبروتها ، والله ما ذلت منذ أن عزت ،
ولا آمنت منذ أن كفرت إلى آخر ما تكلم به ثم أردفه أبو
بكر مؤيدا لقول صاحبه ، فقال لهما اجلسا ( 1 ) .
واشتد الموقف حيرة وحرجا ، نظرا لفقدان التوازن
كما أسلفنا ، والموقف يتطلب مزيدا من الثبات والإقدام
وبث الروح الجهادية بين الصفوف والتسليم المطلق بما يراه
النبي ويأمر به .
فقام المقداد وقال بكل عزم : يا رسول الله اقض
لأمر الله فنحن معك ، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل
لموسى : * ( فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) * ،
ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون ، والذي
بعثك بالحق ، لو سرت بنا إلى برك الضماد لسرنا معك .
هامش
( 1 ) سيرة المصطفى / 339 .