تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
يا ربّ إن كان لي في وصلهم طمع * عجّل عليّ فللتّأخير آفات
ولم يكتف بهذا حتى قال يهجو تقيّ الدين عمر ، وهو شرارة القوم :
عظّمتما الأمر وفخّمتماه * ما ابن شاهنشاه إلا ابن شاه الشاة لا ينكحها ضيغم * إن شئتم أخبرتكم من أباه فمن تكون الشاة أمّا له * فما يكون التّيس إلا أباه
فشنّعت القالة عليه ، وصار في نصاب من يذم أولياء السلطان ويمدح أعداءه وينازعه في أغراضه ومقاصده ، وهذه خلال لا يحتملها السلطان ، فتنبّهت له أعين الرّقباء ، ونصبت له الأعداء حبائل المصائب ، وبحثوا عن عوراته ، وألفوا له بيتا أفتى فقهاء مصر حينئذ بتكفيره وقالوا : « هذا منه تصريح بأنّ النّبوّة مكتسبة » ، وتمالئوا ؟ ؟ ؟ على قتله ، وحسابه وحسابهم على الله الذي لا يظلم مثقال ذرّة . والبيت :
قد كان أوّل هذا الدّين من رجل * سعى إلى أن دعوه سيّد الأمم « 1 »
هامش
( 1 ) يريد رسول الله صلّى الله عليه وسلم . والقصيدة التي منها هذا البيت في الروضتين 1 / 226 - 227 وبعض أبياتها في عيون الروضتين 1 / 339 .