وحضر في سنة سبع وستين وخمسمائة عند نجم الدين أيوب والد السلطان صلاح الدين يوسف بمنظرة اللؤلؤة « 1 » ، وكانت سكنه ، وحضر أيضا يحيى بن أبي حصينة « 2 » الشاعر فأنشد ابن [ أبي ] حصينة نجم الدين أيّوب مدحا فيه :
يا مالك الأرض لا أرضى له طرفا * منها وما كان منها لم يكن طرفا
قد عجّل الله هذي الدار تسكنها * وقد أعدّ لك الجنّات والغرفا
تشرّفت بك عمّن كان يسكنها * فالبس بها العزّ ولتلبس بك الشّرفا
كانوا بها صدفا والدار لؤلؤة * وأنت لؤلؤة صارت لها صدفا
فامتعض عمارة ، وغرّه ما كان منه في مجلس شاور من الثناء على بني رزّيك وأنشد « 3 » :
أثمت يا من هجا السّادات والخلفا * وقلت ما قلته في ثلبهم سخفا
هامش
( 1 ) منظرة اللؤلؤ : وتعرف أيضا بقصر اللؤلؤ ، كانت للخلفاء الفاطميين على الخليج ، بالقرب من باب القنطرة ، وكان قصرا من أعظم القصور وأعظمها زخرفة ، وهو أحد متنزهات الدنيا ، يشرف من شرفته على البستان الكافوري ، ويطل من غربيه على الخليج ، بناها العزيز بالله ( خطط المقريزي 1 / 467 ) .
( 2 ) ذكر هذا المقريزي أيضا في خططه ج 1 / 469 وذكر أبيات ابن أبي حصينة وأبيات عمارة القادمة .
( 3 ) هذه الأبيات في خطط المقريزي 1 / 469 .