وقد علىّ صليب الجذع منه * يمينا لا تطول إلى الشّمال
وقال فيه الشيخ تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي « 1 » :
عمارة في الإسلام أبدى خيانة * وبايع فيها بيعة وصليبا
وأمسى شريك الشّرك في بغض أحمد * فأصبح في حب الصّليب صليبا
وكان . . . . . . . « 2 » الملتقى إن عجمته * تجد منه عودا في النّفاق صليبا
سيلقى غدا ما كان يسعى لأجله * ويسقى صديدا في لظى وصليبا
وكان عمارة فقيها شافعيا حسن الاعتقاد ، شديد التّعصب لمذهب أهل السّنّة . ومن العجب في أمره أن الصالح طلائع بن رزّيك - كما تقدم - دعاه إلى الانتماء إلى مذهب التّشيّع ، ويقال إنه بذل له ألف دينار عينا ، فأبى ذلك وامتنع منه ، ثم غطّى القدر على بصره ، وتعصّب للقوم بعد موتهم وانقراض دولتهم ، وبالغ في مدحهم ، مع تصريح السلطان بالإزراء عليهم ، والتشنيع لما كانوا عليه ،
وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 2 / 339 .
( 2 ) كلمة غير بينة في الأصل .
( 3 ) سورة الرعد - الآية 11 .