جعلتهم صدفا حلّوا بلؤلؤة * والعرف ما زال سكنى اللؤلؤ الصّدفا
وإنّما هي دار حلّ جوهرهم * فيها وشفّ فأسناها الذي وصفا
فقال لؤلؤة عجبا ببهجتها * وكونها حوت الأشراف والشّرفا
فهم بسكنائها الآيات إذ سكنوا * فيها ومن قبلها قد أسكنوا الصحفا
/ والجوهر الفرد نور ليس يعرفه * من البريّة إلا كلّ من عرفا
لولا تجسّمهم فيه لكان على * ضعف البصائر للأبصار مختطفا
فالكلب يا كلب أسنى منك مكرمة * لأنّ فيه حفاظا دائما ووفا « 1 »
فطارت هذه الأبيات كلّ مطار ، وعدّت على عمارة .
ثم ما قنع بهذا حتى زاد في التّعصب ولم يفكّر في عاقبة . وقال : عندما
هامش
( 1 ) عقب المقريزي على هذه الأبيات في الخطط قال : « فلله در عمارة لقد قام بحق الوفاء ، ووفى بحسن الحفاظ كما هي عادته . لا جرم أنه قتل في واجب من يهوى كما هي سنة المحبين ، فالله يرحمه ويتجاوز عنه » . ( الخطط 1 / 469 ) .