أخذ المظفّر تقيّ الدين عمر بن شاهنشاه بن أيّوب « 1 » منازل العزّ « 2 » التي بمدينة مصر وسكنها « 3 » :
لي بالدّيار غداة البين وقفات * أبكي رسوما خلت منهنّ سادات
هي المنازل لي فيها علامات * من بعد سكّانها أهل العلا ماتوا
منازل العزّ يبكيني تشعّثها * منازل لم تزل عندي عزيزات
شاورت أبله قلبي في السّلوّ وقد * يقال للبله في الدنيا إصابات
فقال : رأيي ضعيف لست أقبله * كيف السّلو ولي في القوم نيّات
قد مات قوم وما ماتت مكارمهم * وعاش قوم وهم في الناس أموات
هامش
( 1 ) وهو ابن أخي السلطان صلاح الدين ، وكان شجاعا مظفرا . ولد في الفيوم ، وولي الولايات ، وناب عن عمه في الديار المصرية ، حاصر قلعة منازكرد فتوفي على أبوابها ، ودفن في حماة سنة 587 ه ( وفيات الأعيان 3 / 456 ) .
( 2 ) منازل العز : بنتها السيدة تغريد أم العزيز بالله ، ولم يكن بمصر أحسن منها ، وكانت مطلة على النيل لا يحجبها شيء عن نظره .
وما زال الخلفاء من بعد المعز يتداولونها ، وكانت معدة لنزهتهم ، وكان بجوارها حمام ، ولها منها باب ، وموضعها الآن مدرسة تعرف بالمدرسة التقوية منسوبة للملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن نجم الدين أيوب ( خطط المقريزي 1 / 485 ) .
( 3 ) قدم المظفر إلى القاهرة سنة 579 ه عوضا عن العادل . أرسله صلاح الدين .