تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
من مصر وتولى الوزارة خافه عمارة لإنكاره عليه البيت المتقدم ذكره ، ولأنه كان يقول : « غلط معي عمارة غلطة في شهر رمضان الذي قتل فيه الصالح أنا أحفظها عليه ، وهي أني قلت له : اخرج معي إلى الهدف الذي على باب البرقية « 1 » فقال : أنا أكره أن أرى البرقية والأمير الظّهير مرتفع الجلواص « 2 » في الاعتقال ، ومذ قبض عليه الصالح لم أعبر بالبرقية » ، وذلك أن المرتفع كان صديق عمارة ، وكان عمارة قد قال : هذا الضّرغام وهو من جملة الطائفة البرقية ، وما عرف ما يؤول إليه الحال من ولاية ضرغام الوزارة ، فلما داخله الخوف من ضرغام التجأ إلى ناصر المسلمين همام أخي ضرغام . وما زال به حتى أدخله على ضرغام بعد شهرين من وزارته ، فأنس به واستوحش من غيبته ، وأمر له بذهب ، وقال له : « عنوان الأدب والجمال لمن جالستموه يا صحاب الصالح » ، فمدحه
هامش
( 1 ) باب البرقية : كتب اسمه فقط في الخطط المقريزية 1 / 383 ولم يذكر عنه شيء لبياض في الأصل المخطوط . وقال المقريزي في الخطط 2 / 12 عند حديثه عن الحارات : « حارة البرقية : هذه الحارة عرفت بطائفة من طوائف العسكر في الدولة الفاطمية يقال لها الطائفة البرقية . . . وإلى هذه الحارة تنسب الأمراء البرقية ، وذلك أن الصالح طلائع بن رزيك كان قد أنشأ في وزارته أمراء يقال لهم البرقية ، وجعل ضرغاما مقدمهم . . . . . . . . . . . . » ثم ذكر بعض أخبار ضرغام ومقتله سنة 559 ه . ( 2 ) في الخطط المقريزية 2 / 12 : « والطهر مرتفع المعروف بالجلواص » فلعله تصحيف . والجلواز : الشرطي ، سمي بذلك لجلوزته بين يدي الأمير في ذهابه ومجيئه . أي : يخف في الذهاب والمجيء .