تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لكن إذا ما أفسدت علماؤكم * معمور معتقدي وصار خرابا ودعوتم فكري إلى أقوالكم * من بعد ذاك أطاعكم وأجابا « 1 » فاشدد يديك على صفاء محبّتي * وامنن عليّ وسدّ هذا البابا
/ فلم يفاتحه بعد ذلك في هذا ، وما زال على حاله إلى أن قتل الصالح وقام من بعده في الوزارة ابنه العادل رزّيك ابن طلائع « 2 » ، فلما قتل رزّيك واستولى شاور « 3 » على الوزارة ، وجلس بدار الوزارة ، وقام الشعراء والخطباء ولفيف الناس ينالون من بني رزّيك قام عمارة في ذلك المحفل العظيم وأنشد « 4 » :
زالت ليالي بني رزّيك وانصرمت * والحمد والذّم فيها غير منصرم كأنّ صالحهم يوما وعادلهم * في صدر ذاك الدّست لم يقعد ولم يقم
هامش
( 1 ) في هامش الأصل بيت آخر لعله تصحيح لهذا البيت ، أو رواية أخرى له ، وهو :وأتى دليل الحق في أقوالهم * ودعوت فكري عند ذاك أجابا( 2 ) استوزر بعد أخيه سنة 556 ه فكان أول ما باشره قتل عمة العاضد وشركائها في قتل أبيه ، وعزل شاور والي قوص فثار عليه هذا ، وضعف رزيك عن لقائه فاعتقله شاور وقتله في محبسه سنة 557 ه ( الأعلام 3 / 20 ) ( 3 ) هو شاور بن مجير بن نزار السعدي ، أبو شجاع ، ولاه ابن رزيك إمرة الصعيد فتمكن ، وكان شجاعا شهما ذا هيبة ، قتل العادل المذكور ووزر بعده ، ثم خرج عليه ضرغام ففر إلى الشام فأكرمه نور الدين ، ثم قتل سنة 564 ه ( وفيات الأعيان 2 / 439 - 448 وشذرات الذهب 4 / 212 والعبر 4 / 186 ) . ( 4 ) القصيدة عدا البيت الثالث في مفرج الكروب 1 / 256 - 257 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 371 | المقريزي / محمد المصري / عدنان درويش