تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يردّ أمير الحرمين ما أخذ من مال التجار . فأقام بها ، ووشى به الأمير سيف الدين حسين بن أبي الهيجاء إلى الصالح أنه يطعن في مذهب الإماميّة فتنكّر له ؛ وخرج عمارة من قوص إلى مصر ، فلما ورد ساحل مدينة مصر كتب إلى الصالح ، وقد أرسى تحت دار الملك :
ولي تحت دار الملك يومان لم تلح * لعيني علامات الكرامة والبشر وقد أخذت أيام قوص نصيبها * فهل نقلت تلك السّجايا إلى مصر
فخرج الأمر بإنزاله وإكرامه ، فأنزل ، ووصل للسّلام فأنشد أبياتا يصف فيها وقعة العريش مع الفرنج ، وأشار فيها إلى البراءة مما نقل عنه من الطّعن في مذهب الإماميّة ، منها :
فاعلم وأنت بما أريد مقاله * مني ومن كلّ البريّة أعلم أنّي حسدت على كرامتك التي * من أجلها في كلّ يوم أكرم وبدون ما أسديته من نعمة * سدّى الرّجال الحاسدون وألحموا إن كان ما قالوا وليس بكائن * فأنا امرؤ ممّن سعى بي ألأم
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 368 | المقريزي / محمد المصري / عدنان درويش