تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أهل عكا عليها ، وما برح بالمنصورة قريبا من دمياط حتى أخذ الملك الكامل مدينة دمياط من الفرنج ، وعاد إلى قلعة الجبل « 1 » فرجع المعظّم إلى دمشق في شهر رجب سنة ثمان عشرة . وفي سنة عشرين وستمائة ملك المعرّة وسلمية ونازل حماة ، ثم أفرج عنها . وفي سنة إحدى وعشرين خرج من دمشق يريد محاربة أخيه الملك الأشرف موسى نصرة للملك المظفّر غازي صاحب إربل « 2 » ، فبعث إليه الملك الكامل من مصر يقول له : والله لئن تحرّكت من دمشق لأسيرنّ وآخذها منك ، فخاف وعاد إلى دمشق ، وفسد ما بينه وبين الكامل ، واتّهم الكامل كثيرا من أمرائه بالميل إليه وقبض عليهم ، وبعث إلى الأشرف بموافقته ، فإنه لم يغاضب المعظّم إلا بسببه ، ويأمر من معه ألّا يخالفوه ، فتأكّدت الوحشة بينهما ، وكثر توهّم الملك الكامل من عسكره ، فإن المعظم بعث إليه في سنة ثلاث وعشرين يقول له : إن قصدتني لا آخذك إلا بعسكرك . وصار بريد التوجّه إلى دمشق فيقعده الوهم . وخرج المعظّم إلى حمص ، ونازلها وخرّب قراها ، ثم رحل عنها ولم يقدر على المدينة ، وكثر الموت في عسكره ودوابّه ، فقدم عليه أخوه الأشرف وحلف له على معاونته على الكامل ، فسرّ بذلك سرورا كثيرا . فاشتدّ خوف الكامل ، وبعث
هامش
( 1 ) بالقاهرة : تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / ص 54 . ( 2 ) هو الملك المظفر غازي بن العادل أبي بكر بن أيوب ، شهاب الدين صاحب ميافارقين وخلاط والرها وإربل . من ملوك الدولة الأيوبية توفي سنة 645 ه ( النجوم الزاهرة 6 / 255 والسلوك 1 / 215 وهو فيه من وفيات سنة 646 وشذرات الذهب 5 / 233 ) .