الكلفة في الملابس . . . . . . . . . . « 1 » وبلغ عسكره ثلاثة آلاف فارس ، وعسكر الكامل اثني عشر ألفا ، ومع ذلك كان يخيفه ويخفق على رأسه بالتهديد في كل وقت ، ويخافه أيضا أخوه الأشرف صاحب بلاد الشرق ، فإنه كان يعتني بعساكره ويبالغ في تجمّلهم وكثرة عبر إقطاعاتهم فعظمت رغبتهم في خدمته ، وازدادت محبّتهم له ، طمعا في عطائه وكثرة سخائه . وكان مع ذلك حازما مهابا ، يحب العدل ؛ وشرح ( الجامع الكبير ) في الفقه « 2 » ، ورؤي بخطه على ( كتاب ) سيبويه : إنني قطعته حفظا من خاطري ؛ ووجد بخطّه أيضا على كتاب ( النّكت ) في الفقه على مذهب أبي حنيفة أنه قطعه حفظا ، وهو في مجلدين ، وأمر أن يجمع له كتاب في اللغة يحتوي على ( صحاح ) الجوهري و ( جمهرة ) ابن دريد و ( تهذيب ) الأزهري وغير ذلك « 3 » ، وأن يرتّب له مسند الإمام أحمد بن حنبل ، وكان يقول : أنا على عقيدة الطّحاوي « 4 » . ورؤي بخطه
هامش
( 1 ) بياض في الأصل مقداره موضع ثلاث كلمات .
( 2 ) الجامع الكبير هذا ، كتاب في فروع الفقه الحنفي للإمام المجتهد محمد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة ، المتوفى سنة 187 ه ، اشتمل على عيون الروايات ومتون الدرايات . كثر شراحه من علماء الحنفية ، ومنهم الملك المعظم صاحب هذه الترجمة ( كشف الظنون 1 / 567 ) .
( 3 ) قام ابن منظور المتوفى سنة 711 ه بتأليف معجمه الشهير ( لسان العرب ) جمع فيه الصحاح للجوهري والجمهرة لابن دريد ، وتهذيب اللغة للأزهري ، والمحكم لابن سيده ، والنهاية لابن الأثير . وهو مطبوع في خمسة عشر مجلدا .
( 4 ) الطحاوي : هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي الطحاوي ( نسبة إلى طحا من صعيد مصر ) فقيه ، انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر . ولد في طحا سنة 239 ه وبها نشأ ، وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ، ثم تحول حنفيا . له مصنفات .
توفي بالقاهرة سنة 321 ه ( البداية والنهاية 11 / 174 والجواهر المضية 1 / 102 )