فنزل بحماة - كما ذكر في ترجمته « 1 » - وعندما توجه ابن المشطوب عاد المعظم إلى الملك الكامل وأعلمه بإخراج ابن المشطوب ، وكاد يطير من الفرح ، ثم عاد الأفضل إلى دمشق عقيب ذلك ، وقدم ثانيا في ثالث جمادى الآخرة سنة ستّ عشرة فيمن قدم من الملوك لمحاربة الفرنج بعد ما خرّب مدينة القدس وهدم أسوارها خوفا من الفرنج أن تملكها ، في سادس المحرم « 2 » ، وأخرج الناس منها حتى لم يبق بها إلا يسير من الضعفاء ، ونقل ما كان بها من الأسلحة وآلات الجهاد فعظمت رزيّة المسلمين بتخريب القدس واستيلاء / الفرنج على مدينة دمياط . وكان الشّروع في هدم سور القدس أول يوم من المحرم فقال . . . . . . . . . . « 3 » يهجو المعظّم .
في رجب حلّل المحرّم * وخرّب القدس في المحرم « 4 »
وهدم أيضا قلعة الطّور « 5 » ومحا أثرها خوفا من استيلاء الفرنج
هامش
( 1 ) ترجمة ابن المشطوب ليست في هذه القطعة من هذا الكتاب .
( 2 ) انظر البداية والنهاية 13 / 83 - حوادث سنة 616 ه .
( 3 ) بياض في الأصل مقداره موضع ثلاث كلمات .
وفي شذرات الذهب 5 / 66 : فقال بعضهم ، وذكر البيت وآخر .
( 4 ) رواية هذا البيت في شذرات الذهب 5 / 66 - حوادث سنة 616 ه على الوجه التالي :في رجب حلل الحميا * وأخرب القدس في المحرموبعده :واستخدم القبط والنصارى * وبعد ذا وزر المكرم( 5 ) الطور : الجبل . قال ياقوت : والطور جبل بعينه مطل على طبرية الأردن بينهما أربعة فراسخ ، على رأسه بيعة محكمة البناء ، ثم بنى هناك الملك المعظم عيسى قلعة حصينة وأحكمها غاية الإحكام . فلما كان في سنة 615 وخرج الإفرنج من وراء البحر طالبين للبيت المقدس أمر بخرابها حتى تركها كأمس الدابر ، وألحق البيت المقدس بها في الخراب فهما إلى هذه الغاية خراب ( معجم البلدان 4 / 47 ) .