جليلة ، فخرج إليه أخوه جهان شاه من توريز وحاربه وحصره بقلعة يلنجي مدّة ، فغدر به ولده شاه قوماط وذبحه وقد نام وهو سكران في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وثماني مائة .
وكان شرّ أهل زمانه وأكثرهم ظلما وفسادا وتخريبا للبلاد ، مع القوّة والشّجاعة والجرأة على محارم اللّه ، والتهوّر في سفك الدّماء « 1 » .
* * *
320 - / أسماء بنت محمّد بن عبد الرّحمن ابن عليّ بن أبي الحسن السّعوديّ المعروف بابن الصّائغ الحنفي « * » .
ولدت بالقاهرة يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر رجب سنة سبع وأربعين وسبعمائة ، وتوفّيت بها ليلة الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الأوّل سنة ثماني مائة . وزفّت بنت اثنتي عشرة سنة على رجل يعرف بنجم الدّين المهلّبي ، ثم خلف عليها أبي بعد مفارقته لها في محرّم سنة خمس وستّين ، ومات عنها في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ، وله منها غيري محمّد وحسن ، فاتصلت بعده بآخر وولدت منه ابنا ذكرا .
وكانت من أفضل نساء زمانها : دينا ، وعفّة ، وصيانة ، وعقلا ، ومعرفة ، وصبرا ، وخبرة ، وأقامت بالحمّى إحدى وعشرين سنة وبها ماتت وهي صابرة غير جازعة ولا متسخّطة . وابتليت في عينها بداء اقتضى الحال قطع جفنيها
هامش
( 1 ) بعد هذا بياض في الأصل المخطوط مقداره صفحة وهي 125 ب .
( * ) هي أم المقريزي . وانظر السلوك 4 / 1107 .