سنة ثمان وثلاثين يريد محاربة إسكندر بعد ما حمل ابن إسكندر إلى سمرقند ليحبس بها .
هذا وقد خرّب إسكندر شماخي حتى / سوّى بها الأرض ، وملك جميع ما فيها ، وقتل ، وأسر ما شاء الله ، وممّن أسره ابنه خليل وزوجته ، فأوقفهما للبغاء بهما ، وألزمهما بأن يطأ كلّ واحدة منهما في كل يوم خمسون رجلا .
وكان شاه رخّ قد جهّز من أمرائه لقمان إلى توريز ، فخرّب ما قد بقي فيها بحيث دمّرها عن آخرها ، فلمّا بلغ إسكندر مسير شاه رخّ من هراة لمحاربته في عساكر عظيمة ، وأنّه نادى بأخذ عسكره أهبته أربع سنين ، وأنّه لما نزل قزوين « 1 » جهّز أمير الأمراء فيروز شاه على عسكر كبير لأخذ بغداد من أصبهان ابن قرا يوسف ، وأنّه نادى في مملكة قزوين إلى السّلطانيّة وتوريز وعامّة بلاد العراق ، بأن يزرع الناس الأراضي ويغرسوا البساتين ويعمروا الخراب ، وأنّ خراج الأراضي موضوع عنهم فيما زرعوه خمس سنين ؛ ومن عجز عن الزّراعة فليحضر ليدفع له من الخزانة السّلطانية ما يحتاج إليه من المال في ذلك ، ولا يطالب به إلا بعد خمس سنين ، فانهزم إسكندر بما معه من الأموال وغيرها ، يريد ديار بكر . فكتب شاه رخّ إلى الأمير عثمان المعروف بقرايلك يأمره بأن يسير بأولاده وجمائعه
هامش
( 1 ) قزوين : مدينة مشهورة بينها وبين الري 27 فرسخا ، أول من استحدثها سابور ذو الأكتاف ، وحصن قزوين يسمى بالفارسية كشرين ، فتحها البراء بن عازب أيام عثمان بن عفان سنة 24 ه . ( معجم البلدان 4 / 342 - 344 ) وهي في شمال إيران ، قريبة من شاطئ بحر قزوين .