تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شاه رخّ ، عليه ولده محمّد جوكي وبابا / حاجي أحد أمرائه ، فسار إسكندر لمحاربتهما ، وواقع أوائل العسكر على ميّافارقين ، فهزمهم وقتل منهم كثيرا ، ومضى إلى آقشهر « 1 » ، وكتب إلى السّلطان بمصر يعرّفه ذلك ، فأجيب بالشكر والثّناء ، وأنّه إن احتاج إلى القدوم على السّلطان فلينزل بسروج « 2 » فإني أوافيك ، وبعث إليه بمال وهديّة ، فبلغ ذلك نحو عشرة آلاف دينار ذهبا . هذا وقد مضى الأمير محمّد جوكي بعسكره إلى أرزن كان فنزلها وفرض على الناس بها مالا جباه منهم بالعسف ، وتزوّج بابنة قرايلك ، وأخذ منها ألف حمل ما بين دقيق وشعير وغير ذلك ، فمكر بإسكندر متولّي آقشهر ، وبعث يعلم محمّد جوكي بن شاه رخّ بنزول إسكندر عنده ، وكان قد قام بخدمة إسكندر ، فلم يشعر إسكندر إلا بالعساكر قد طرقته بغتة ، فترك ماله ومتاعه وفرّ في نفر يسير يريد بلاد ابن عثمان ، فأخذ عسكر محمّد جوكي جميع ذلك ، وعاد إلى أبيه شاه رخّ وقد نزل قراباغ ليشتّي هناك ، ونزل إسكندر بأوائل بلاد الرّوم ، وساءت بها سيرته فأخرج منها ، وما زال مشتّيا حتى مضى نحو توريز وقد قوّاه السّلطان الملك الأشرف بهديّة
هامش
( 1 ) آقشهر : تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / ص 224 . ( 2 ) سروج : مدينة في أراضي الجزيرة الفراتية ، في الجنوب من تركية ، إلى الغرب من حران ، قريبة من الحدود السورية ، وقال ياقوت : « بلدة قريبة من حران ، من ديار مضر . غلب عياض بن غنم على أراضيها ، ثم فتحها صلحا على مثل صلح الرها في سنة 17 ه في أيام عمر بن الخطاب » . ( معجم البلدان 3 / 216 ) .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 224 | المقريزي / محمد المصري / عدنان درويش