جلال الدّين ، وأمر بإحضار الكتاب المقروء وإحضار الرجل القدسي وقال له : « أقال لك قاضي القضاة برهان الدّين قل لإبراهيم الحلواني يقرأ هذا الكتاب على الناس » ؟ فكان من لطف اللّه أن قال الرجل القدسي : « أنا كذبت عليه » فعزّره حينئذ جار اللّه وجرّسه العامة ، وعزّر إبراهيم الحلواني وساقه إلى السجن . فامتعض لذلك الشيخ سراج الدّين عمر البلقيني ، وما زال بابن الحلواني حتى أخرجه من السّجن وأعاده يتكلم على عادته في المواعيد ، فاستمر على ذلك حتى مات بالقاهرة في يوم الأحد التاسع من صفر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ، رحمه اللّه وغفر له .
* * *
37 - إبراهيم « * » بن عمر المحلّي الأصل ، المصري ، التّاجر ، برهان الدين .
كان يذكر أنه من ذرّية طلحة بن عبيد اللّه « 1 » ، وأنه ولد في سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، فسمّاه جده لأمه العلّامة شمس الدين محمد ابن اللبان « 2 » ، ودعا له ، وقال لأبيه ، زوج ابنته : « ابنك هذا يجيء منا ناخوذة » ثم سمع هو هذه البشرى من الشيخ وعقل ذلك منه وعمره أربع سنين ، وكان ذكيا عارفا بأمور الدنيا ، قد مارس وأكثر من الأسفار ، ابتدأ أولا بالتجارة إلى
هامش
( * ) ترجمته في ذيل الدرر الكامنة - الترجمة 194 والضوء اللامع 1 / 112 وتاريخ ابن قاضي شهبة : ج 4 وفيات سنة : 806 ه وبإزائها في حاشية الأصل : « المحلي التاجر » .
( 1 ) التيمي ، القرشي ، المدني ، الصحابي الشجاع ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى . توفي سنة 36 ه ( طبقات ابن سعد 3 / 152 ) .
( 2 ) هو محمد بن أحمد بن عبد المؤمن ، شمس الدين ، أبو عبد اللّه الإسعردي ، الدمشقي ، المعروف بابن اللبان : الشيخ ، المقرئ ، المصنف ، مدرس ببعض مدارس القاهرة ، توفي بالقاهرة في شوال سنة 749 ه ( تاريخ ابن قاضي شهبة 1 / 532 والدرر الكامنة 3 / 330 ) .