إلى غرناطة بعد ما قبض على أبيه الرّئيس أبي سعيد واعتقله فهزموا عساكر السّلطان أبي الجيوش نصر وثارت العامة في غرناطة وأحاطوا به فصالحهم على خروجه إلى وادياش وسار إليها وجدّد له بها ملكا إلى أن مات سنة ثنتين وعشرين ، وملك أبو الوليد غرناطة فنازله ملك قشتالة وحصر غرناطة في سنة ثمان عشرة فأيّد اللّه المسلمين بنصره وقتلوا من النّصارى بظاهر غرناطة مقتلة تمكن فيها السلطان أبو الوليد من المسير إلى الغزاة بنفسه إلى أن غدر به بعض أقاربه وطعنه بباب داره في سنة خمس وعشرين فمات وقتل قاتله .
فبويع بعده ابنه أبو عبد اللّه محمد بن أبي الوليد إسماعيل ابن الرّئيس أبي سعيد فرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر فاستولى عليه وزيره محمد ابن المحروق فثار عثمان بن أبي العلاء كبير الغزاة وشيخهم وسار إلى أندوش « 1 » فملكها واستدعى أبا عبد اللّه محمدا ابن الرئيس أبي سعيد من معتقله بشلوبانية فأتاه ونصّبه للملك فلم يتمّ له أمر ورجعوا إلى المهادنة « 2 » .
ثم إن السّلطان أبا عبد اللّه قتل وزيره ابن المحروق بداره غدرا في سنة تسع وعشرين واستبدّ بالسّلطنة ورجع عثمان بن أبي العلاء إلى مكانه .
ثم أن الطاغية تحرّك ؛ فبعث يستصرخ بالسّلطان أبي الحسن صاحب فاس فبعث إليه عسكرا قدّم عليه ابنه أبا مالك فاستردّ جبل الفتح في سنة ثلاث وثلاثين واستراب بنو أبي العلاء بمداخلته السّلطان أبا الحسن فغدروا به يوم رحيله عن الجبل إلى غرناطة وقتلوه بالرّماح وقدّموا أخاه أبا الحجّاج يوسف بن إسماعيل ابن الرّئيس أبي سعيد فرج
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي تاريخ ابن خلدون 7 / 774 : « أندوس » ، وأندوش :
حصن قريب من قرطبة بالأندلس .
( 2 ) في الأصل : « المنادنة » ، محرفة ، وما أثبتناه من تاريخ ابن خلدون 4 / 174 .