تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
على أن يزوّجه ابنته فأطاعه ودخل إشبيلية سنة اثنتين وثلاثين وقتل الباجي بيد علي بن أشقيلولة فلم يقم سوى شهر واحد وأخرجه أهل إشبيلية منها وعادوا إلى طاعة ابن هود . ثم تغلّب الشيخ أبو دبوس على غرناطة في سنة خمس وثلاثين بمداخلة أهلها وقد قام بها ابن أبي خالد ودعا له وكان هو بجيّان ، فبعث إليها أبا الحسن بن أشقيلولة وسار في إثره ونزلها وبنى بها حصن الحمراء . ثم تغلّب على مالقة وملكها من عبد اللّه بن زنور الثائر بعد مهلك ابن هود وبايع للرّشيد عبد الواحد بن إدريس المأمون بن يعقوب المنصور ابن يوسف بن عبد المؤمن بن علي أحد ملوك الموحّدين في سنة تسع وثلاثين وملك المريّة من محمد بن الرّميمي في سنة ثلاث وأربعين ولورقة سنة ثلاث وستين . هذا والعدوّ من الفرنج يأخذون بلاد المسلمين وحصونهم فاتّفق ابن الأحمر هذا مع الطّاغية هرانده بن أدفونش ملك الجلالقة وصار في جملته فغلب الطاغية على قرطبة وإشبيلة وابن الأحمر معه حتى أخذ ممالك الأندلس كلّها وألجأ المسلمين إلى سيف البحر ما بين رندة من المغرب وإلبيرة من شرق الأندلس نحو عشر مراحل من الغرب « 1 » إلى الشّرق وفي مقدار مرحلة واحدة أو دونها في العرض ما بين البحر والجوف . ثم تنكّر على الشيخ أبي دبوس وطمع في الاستيلاء على جميع جزيرة الأندلس فامتنعت عليه وتلاحق بالأندلس الغزاة من زناتة ثم من بني مرين وبني عبد الواد وتوجين ومغراوة من سنة ستين أو نحوها بعث
هامش
( 1 ) في الأصل : « المغرب » ، وما أثبتناه من تاريخ ابن خلدون 4 / 171 .