تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
يفلوسن مقدّم الغزاة بالأندلس لأهل دولته ، فبعث إلى أبي عبد اللّه ابن الأحمر أن يحبسه فحبسه ومعه الوزير مسعود بن ماساي لكثرة خوضه في الفتن . فلما مات عبد العزيز أطلق ابن الأحمر عبد الرحمن بن بويفلوسن ، فنقم عليه الوزير أبو بكر بن غازي بن الكاس القائم بدولة السّعيد وعزم على تجهيز بعض أقارب ابن الأحمر لينازعه في ملك غرناطة ، وبلغ ذلك أبا عبد اللّه فعاجله وسار ومعه عبد الرحمن بن بويفلوسن والوزير مسعود ابن ماساي إلى جبل الفتح وأركبهما البحر فتولّى بلاد بطوية فاضطرب المغرب وملك أبو عبد اللّه جبل الفتح وكتب إلى محمد بن عثمان بن الكاس وقد نزل سبتة لضبط المراسي عندما نزل ابن الأحمر على جبل الفتح وما زال يستميله حتى أخرج ممن كان مسجونا بطنجة من أولاد الملوك أبا العباس أحمد بن أبي سالم وبايع له ، فأمدّه أبو عبد اللّه بالأموال والعساكر حتى ملك فاس ، وبعث بالسّعيد محمد بن عبد العزيز وبمن كان بطنجة من أولاد الملوك إلى الأندلس فسجنوا عند أبي عبد اللّه . ثم تنكّر أبو عبد اللّه على أبي العباس وجهّز موسى بن أبي عنان حتى ملك فاس وحمل أبو العباس إلى أبي عبد اللّه فسجنه عنده بالحمراء من الأندلس ، ثم تغيّر على الوزير مسعود القائم بدولة موسى ، فلما مات موسى بعث بالواثق محمد بن أبي الفضل حتى ملك فاس ثم بدا له فأخرج أبا العباس وأعاده إلى ملكه بفاس وما زال على أتمّ الأحوال حتى مات أول سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة . فأقيم بعده ابنه أبو الحجّاج يوسف بن أبي عبد اللّه محمد بن أبي الحجّاج يوسف صاحب التّرجمة ، فقام بأمره خالد مولى أبيه وقبض على إخوته سعد ومحمد ونصر وحبسهم حتى ماتوا في محبسهم ، ثم أمر بخالد فقتل بين يديه صبرا بالسّيوف وما زال حتى مات في سنة أربع وتسعين ، وله نحو سنة في الملك فأقيم بعده ابنه أبو عبد اللّه محمد بن أبي الحجّاج يوسف بن أبي عبد اللّه المخلوع ، وقام بأمره القائد محمد