صحبته سفرا وحضرا ، وكان لي مجلّا ومعظّما ، وقلّ ما رأيت مثله ، ولولا ما ذكرته لكمل .
1447 - يوسف بن محمد المخلوع بن يوسف بن إسماعيل ابن الرئيس أبي سعيد
فرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر ، السّلطان أبو الحجّاج ابن الأحمر صاحب غرناطة وملك المسلمين بالأندلس « 1 » .
اعلم أن بني الأحمر أصلهم من أرجونة أحد حصون قرطبة ويعرفون ببني نصر وينسبون إلى سعد بن عبادة الأنصاري رضي اللّه عنه ، وكان كبيرهم لآخر دولة الموحدين الشّيخ أبو دبوس محمد بن يوسف بن نصر وأخوه إسماعيل وكانت لهم وجاهة في ناحيتهم ، فلمّا ضعف أمر الموحّدين انتزى « 2 » الثّوار بالأندلس وأعطى السّادة حصونها للطّاغية واستقلّ بأمر الجماعة محمد بن يوسف بن محمد بن عبد العظيم بن أحمد ابن سليمان المستعين بن محمد بن هود الثائر بمرسية لمّا قدم بدعوة بني العباس خلفاء بغداد وأخذ شرق الأندلس بأسره وتسمّى بأمير المسلمين وتلقّب بالمتوكّل .
ثار الشّيخ محمد بن يوسف بن نصر على ابن هود في سنة تسع وعشرين وست مائة ودعا للأمير أبي زكريا يحيى صاحب إفريقية وملك جيّان وشريش سنة ثلاثين ، وأعانه قراباته من بني نصر وأصهاره بني أشقيلولة « 3 » وكبيرهم إذ ذاك عبد اللّه وعليّ ثم بايع لابن هود في سنة إحدى وثلاثين عندما بعث إليه الخليفة من بغداد يأمره بطاعته .
فلمّا ثار أبو مروان أحمد بن محمد الباجي بإشبيلية عند خروج ابن هود عنها داخله الشّيخ أبو دبوس محمد بن يوسف ابن الأحمر في الصّلح
هامش
( 1 ) ترجمته في : تاريخ ابن خلدون 7 / 391 و 423 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 538 ، وإنباء الغمر 3 / 237 ، وتنظر اللمحة البدرية في الدولة النصرية ، للسان الدين ابن الخطيب 34 - 37 و 90 - 130 .
( 2 ) انتزى : أسرع إلى الشر .
( 3 ) مجودة التقييد في الأصل ، وهي كذلك في تاريخ ابن خلدون .