تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
أعدّه لهم من جماعته ، وبلغ الوزير ذلك ففرّ بجماعته وانفضّ النّاس عن الحصار . فلما أصبحوا طلع الحلفاوي إلى المشور على عادته وحضر الخدمة السّلطانية ووقف على رأس السّلطان أبي زيّان وسكينة بيده مسلولة حتى فرغت الخدمة ، ثم استدعى قواد الأغزاز وأمرهم بانتخاب ثلاثة مائة رجل ، فللحال أتوه بنحو الأربع مائة رجل من رماتهم فأمرهم أن ينزلوا إلى أهل باب الفتوح وأهل درب صاريو والكغادين وما والاهم ونهبهم وقتل من لقيهم فمروا لذلك ، فثار القوم بهم وقاتلوهم قتالا شديدا كان فيه ظفرهم بالأغزاز وقتلوهم قتلا ذريعا ، فلم ينج منهم إلا القليل ، وعلموا أنّ ذلك صدر عن أمر الحلفاوي . فأجمعوا على قتله وانتدب منهم رجل يقال له : أحمد بطان وأتاه وهو على باب مدرسة الحلفاويين فقتله هناك وقطع رأسه وجهّزه لبني مرين وهم على مرحلة من فاس فكان كجمرة طفئت وذلك كلّه في سنة أربع وعشرين وثماني مائة .

1446 - يلبغا السّالميّ ، الأمير سيف الدين أبو المعالي الفقيه الحنفيّ الصّوفيّ عتيق السّلطان الملك الظّاهر برقوق « 1 » .

كان من أهل سمرقند ، واسمه يوسف ، وآباؤه مسلمون ، فسبي وجلب إلى مصر مع تاجر اسمه سالم فعرف في ديوان السّلطان لما اشتري باسم تاجره . وترقّى في الخدم إلى أن ولّاه السّلطان الملك الظّاهر برقوق نظر الخانكاه الصّلاحية سعيد السّعداء في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وسبع مائة ، وهو يومئذ من جملة الخاصّكية فأخرج كتاب وقفها وقصد أن يعمل بشرط الواقف وأخرج جماعة من صوفيتها فجرت له ولهم خطوب قد ذكرتها عند ذكر الخوانك من كتاب « المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار » .
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 4 / 88 ، وإنباء الغمر 6 / 133 ، والنجوم الزاهرة 13 / 171 ، والدليل الشافي 2 / 794 ، والضوء اللامع 10 / 289 ، ووجيز الكلام 1 / 400 ، وشذرات الذهب 7 / 95 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 543 | المقريزي