تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ذلك حتى قدم عليه توقيع النّاصر من الكرك بنظر الخاصّ وهو مؤرّخ بنصف شعبان سنة اثنتين وأربعين وسار معه إلى القاهرة ، فأقام حتى كانت سلطنة الصّالح إسماعيل رسم له أن يتحدث في خزانة الخاصّ لغيبة جمال الكفاة من الكرك صحبة النّاصر أحمد حتى قدم جمال الكفاة من الكرك ، واستقرّ على ما بيده . ثم أخرج إلى حلب في سنة أربع وأربعين وقد ولي نظرها فباشرها مدّة وعاد إلى القاهرة في سنة خمس وأربعين ، فاستقرّ في نظر الدّولة يوم السبت حادي عشري صفر ، فثقل على الناس ، وكرهوه لظلمه وتغيره وقواعد كثيرة ، وقلق هو أيضا من توقف حال الدولة ، فطلب الإعفاء فأعفي في سابع ذي الحجة منها ، ثم أعيد لوزارة دمشق في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ، وتوفي سنة إحدى وسبعين وسبع مائة وهو من أبناء السّبعين .

1406 - موسى بن فارس بن عليّ بن عثمان بن عبد الحق ،

السّلطان أبو حمّو ابن السّلطان أبي عنان ابن السّلطان أبي الحسن المرينيّ ملك فاس وسلطان المغرب « 1 » . كان قد أخرج من فاس بعد موت أبيه واعتقل بطنجة مع القرابة المرشّحين للملك أسباط السّلطان أبي الحسن من ولد عنان وأبي سالم والفضل وأبي عامر وأبي عبد الرحمن وغيرهم ، وكانوا متعاهدين في معتقلهم أنّ من أتاح اللّه له الملك منهم يخرجهم من المعتقل ويجيزهم إلى الأندلس . فلمّا بويع السّلطان أبو العباس أحمد ابن السّلطان أبي سالم ابن السّلطان أبي الحسن وفّى لهم بهذا العهد وأجازهم فنزلوا على السّلطان أبي عبد اللّه محمد بن الأيسر بن أبي الحاج بن الأحمر فأكرمهم
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 559 ، وتاريخ ابن خلدون 7 / 728 فما بعد ، والنجوم الزاهرة 11 / 310 ، والدليل الشافي 2 / 751 ، ونزهة النفوس والأبدان 1 / 149 ، والاستقصاء في أخبار المغرب 4 / 69 .