ولد قبل السبع مائة ، وسمع بدمشق من أبي بكر بن عبد الدائم ، وعيسى بن عبد الرحمن المطعّم ، وأحمد بن الشّحنة ، وولي قضاء حلب وحدّث ، وكان إماما ، عالما .
توفي بحلب يوم الاثنين ثاني عشر ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبع مائة ، وكان مع علمه عاملا ، له جود وفضل وفيه تواضع ومصادقة لإخوانه ، حسن الأخلاق ، متين الدّين ، مطّرح الكلفة قليل الرّغبة في الدّنيا ، لا يفتر عن ذكر اللّه ، ويثابر على إقامة الحقّ ، يأمر بالمعروف للخاصّ والعامّ ، وينهى عن المنكر ، وإنّما سكن حلب ودرّس بها ثم ولي الحكم بها وهو أول حنبلي ولي بها قضاء الحنابلة واستمرّ سبعا وعشرين سنة مجتهدا في الخير ثم ترك القضاء لولده وانقطع للعبادة حتى مات .
1408 - مهنّا بن حسن « 1 » بن عليّ ، شرف الدّين البغداديّ أحد شيوخ علم الحرف « 2 » .
صحبني سنين ، وكانت عنده فوائد .
توفي في حدود سنة عشر وثماني مائة عن نحو ثمانين سنة .
قال لي : عدد « إذا » في قوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ
[ الزلزلة 1 ] سبع مائة واثنان ، وكان يتوقّع حدوث زلزلة عظيمة في سنة اثنتين وسبع مائة ، فكان كذلك وحدثت الزّلزلة المشهورة .
قال : وعدد « فتحت » ( في قوله تعالى : ) « 3 »
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
[ الأنبياء 96 ] ثماني مائة وثمان وثمانون فيترقب خروج يأجوج ومأجوج في مثلها من سنيّ الهجرة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي الضوء اللامع : « مهنا بن حسين » .
( 2 ) ترجمته في : الضوء اللامع 10 / 174 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين إضافة منا يقتضيها السياق .