شيئا وأنا أطلب منكم ألف مثقال ذهبا وأريدها من ستة أنفس ، وأنت يا خواجا حسن عليك مائة دينار ، فقال له : اطلب من اللّه ، فقال : إنما أطلب من اللّه خاتمة الخير ورضاه والجنّة وأما الدّنيا فإنها نجسة أطلبها من نجس مثلك فقال الخواجا محمود شاه : أنا أعطي الألف دينار وحدي وأحضرها له ، فقال من هناك : لقد ضربنا في هذا بالسر موزة !
1391 - محمود بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه ،
أبو الثّناء جمال الدين القيصريّ الرّوميّ المعروف بمحمود العجمي « 1 » .
قدم إلى القاهرة ونزل بالمدرسة الصّرغتمشية مدة يخدم الفقهاء بها ويقيم أوده بما يتصدّق به عليه ، ثم أقرأ مماليك بعض الأمراء . فلمّا قتل الأشرف ابن شعبان حسين وتغلّب الأمراء على الدّولة تحدّث له مخدومه في الحسبة فولي حسبة القاهرة في يوم « 2 » . . . ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبع مائة ونزل عند شخص في داره حتى تعيّنت له دار ينزل بها وبعث إليه الصّدر محمد المناوي بثوب يلبسه لعجزه عن ثوب فلم تطل أيامه « 3 » . . .
فلمّا كان يوم الأربعاء من شهر رمضان سنة ثمانين وسبع مائة توجّه إلى ناحية بو النمرس من الجيزة وهدم كنيستها وعملها مسجدا « 4 » .
وفي شهر رجب سنة إحدى وثماني مائة كانت واقعة التّكلّم من الحائط ، وهي أن شخصا يعرف بشهاب الدين أحمد الفيشي أحد الشّهود المتكسّبين بتحمّل الشّهادات دخل في يوم إلى منزله بالقرب من الجامع
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 885 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 645 ، والدرر الكامنة 5 / 105 ، وإنباء الغمر 3 / 362 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 230 ، والنجوم الزاهرة 12 / 158 ، والدليل الشافي 2 / 727 ، ووجيز الكلام 1 / 325 ، وشذرات الذهب 6 / 362 .
( 2 ) في الأصل بعد هذا بياض مقدار كلمتين .
( 3 ) كذلك .
( 4 ) ينظر السلوك 3 / 340 .