الدّين والصّدق والأمانة ، كتبت عنه أحاديث . انتهى .
وتوفي يوم الاثنين سادس عشر ذي الحجة سنة سبع وستين وسبع مائة بدمشق .
1390 - محمود شاه اليزديّ « 1 » الخواجا ، أصله من بلدة تسمى أسكدر « 2 » .
كان مريدا للشّيخ زادة شيخ بلاد يزد ، وكان يضرب بهما المثل ، فيقال : الشّيخ زادة والشّيخ محمود شاه ، ثم صار محمود هذا تاجرا لملك الدّشت واسمه ماماي ، وسكن بلاد القرم ، وتردّد إلى يزد فقيل له اليزدي ، وإنما هو من أصفهان ومن بلاد القرم . عرف السّلطان الملك الظّاهر برقوق وقد جلب إليها في ابتداء أمره ، فلمّا صار إلى مصر وتنقّل حتى صار الأمير الكبير قدم عليه الخواجا محمود بثمانية عشر مملوكا وهديّة تليق به ، وذلك في سنة ثمانين وسبع مائة ، فلم تطل إقامته بالقاهرة حتى مات في شهر رجب منها ، وأوصى الخواجا إسماعيل وعلي شاه وجعل النّظر للأمير الكبير برقوق وذلك قبل سلطنته ، وعهد إلى مملوكيه كندغدي ويلبغا أن يتوجّها إلى القرم ويحضرا أخاه وأولاده إلى القاهرة ، فلما عرضت تركته على الأمير الكبير برقوق وجد فيها اسم مملوك فاستدعى به فأعجبه وأخذه ، وهذا المملوك هو السّلطان الملك المؤيّد شيخ المحمودي ؛ نسبة إلى محمود هذا .
ومن مآثر محمود المذكور أنه جلس يوما بين يديّ الملك ماماي هو والخواجا حسن الصّورح في عدة من أكابر التّجّار وهناك صفي الدين عالم بلاد الدّشت ، فقال : أنا عمري ما سافرت البلاد ولا طلبت من أحد
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والدليل الشافي ، وذكره المصنف ضمن ترجمة الملك المؤيد شيخ المحمودي من السلوك 4 / 243 ، وفيه : « اليزيدي » ، وذكره ابن تغري بردي في ترجمة المؤيد من النجوم الزاهرة 14 / 1 ، وفيه : « البرزي » ، والصواب ما في الأصل والدليل الشافي لما سيذكره المصنف بعد قليل .
( 2 ) ترجمته في : الدليل الشافي 2 / 730 .