ولد سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين وسبع مائة ، وسمع على إبراهيم ابن الشّهاب محمود وغيره ، وله إجازة من زينب بنت الكمال وغيرها ، وبرع في الأدب ، وكتب في الإنشاء بدمشق مدة ، وكان ابن الشّهيد كاتب السّرّ يعتمد عليه في أمر ديوان الإنشاء .
ثم قدم القاهرة في كائنة تمر لنك وكتب في الإنشاء حتى مات في جمادى الآخرة سنة خمس وثماني مائة ، وقد جاوز السبعين سنة . وحدّث عن الصّلاح خليل بن أيبك الصّفدي وعنه أخذ وبه تخرّج ، وكان يعدّ من رؤساء الدّماشقة ، وفيه طيش وإعجاب .
أنشدني الشّيخ محمد بن سلمان الصّالحي ، قال : أنشدني الرّئيس نور الدين محمود بن إبراهيم بن هلال الدولة لنفسه وقد بعث إليه كاتب السّرّ بدمشق القاضي فتح الدين محمد بن إبراهيم ابن الشّهيد فرجية خضراء بفرو عندما مدحه بقصيد :
مدحت إمام العصر صدقا بحقّه * وما جئت فيما قلت بدعا ولا نكرا
تبعت أبا ذرّ بمصداق لهجتي * فمن أجل هذا قد أظلّتني الخضرا « 1 »
1389 - محمود بن خليفة بن محمد بن خلف بن محمد بن عقيل ،
شمس الدين أبو الثّناء المنبجيّ ثم الدّمشقيّ المحدّث المكثر « 2 » .
ولد سنة ست وثلاثين وست مائة ؛ ذكره الذّهبي في « المعجم المختصّ بالمحدّثين » ، فقال « 3 » : نسخ وحصّل الأصول وحرّر الفقه مع
هامش
( 1 ) البيتان في إنباء الغمر 5 / 124 ، والضوء اللامع 10 / 144 .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 125 ، ومعجم شيوخ الذهبي 2 / 327 ، والمعجم المختص للذهبي ، الترجمة 354 ، ومعجم شيوخ السبكي 2 / الورقة 135 ، ووفيات ابن رافع السلامي 2 / 310 ، وذيل العبر للعراقي 1 / 213 ، وذيل التقييد 2 / 274 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات 767 ه ) ، والدرر الكامنة 5 / 91 ، والنجوم الزاهرة 11 / 92 ، ووجيز الكلام 1 / 151 .
( 3 ) المعجم المختص ، الترجمة 354 .