فلمّا ورد الخبر بوفاته قرّر العزّ في الخطابة ونظر الحرم والحسبة ، فباشر ذلك إلى أن عزل في عاشر ذي الحجة سنة تسع عشرة بأبي البركات بن أبي السّعود بن ظهيرة فلم يصل خبر ولايته إلا بعد وفاته بنحو خمسة وعشرين يوما ، لأن أبا البركات مات في ثاني عشري ذي الحجة منها فاستمرّ عزّ الدين حتى مات في ليلة الأحد حادي عشري شهر ربيع الأول سنة عشرين وثماني مائة بمكة ، ودفن على جدّه بالمعلاة .
وكان صارما ، عارفا بالأحكام ، سمحا محتملا للأذى ، كثير التّلاوة للقرآن ، فيه مروءة ، رحمه اللّه .
1385 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز ،
كمال الدين أبو الفضل ابن قاضي الحرمين وخطيبهما محبّ الدين أبي البركات ابن قاضي مكة كمال الدين أبي الفضل النّويريّ المكيّ الشافعيّ « 1 » .
ولد في خامس عشري المحرم سنة سبع وتسعين وسبع مائة بمكة ، وتفقّه ودرّس وناب في الحكم عن أخيه عزّ الدين محمد ابن محبّ الدين النّويري في الخطابة بمكة ، ثم استقلّ بها وبنظر الحرم وحسبة مكة بعد موت أخيه في سنة عشرين وثماني مائة ، وعزل في شوال سنة اثنتين وعشرين عن النّظر والحسبة بجلال الدين أبي السّعادات ابن القاضي أبي البركات بن أبي السّعود بن ظهيرة ، ثم أعيد إليهما في ذي الحجة فباشرهما مع الخطابة إلى أن عزل أبو السّعادات في صفر سنة ثلاث وعشرين عن الجميع وأعيد إليها في ربيع الآخر منها ، ثم اشترك بينه وبين أبي السّعادات في جمادى سنة أربع وعشرين حتى أقيم بدلهما الإمام عبد الهادي ابن الشّيخ أبي اليمن محمد بن أحمد الطّبري بأمر الشّريف حسن بن عجلان أمير مكة في شعبان منها إلى أن استقلّ بها أبو الفضل
هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 1 / 376 ، والضوء اللامع 7 / 45 ، ووجيز الكلام 2 / 480 .