تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الدّين موسى بن أحمد بن الإمام فثار همام الدّين سليمان بن القاسم وملك حصون ظفار وسار إلى تلمّص من صعدة فملكه وانتقض الصّلح بين الملك المظفّر وبين الإمام المطهّر ، فصعد المظفّر إلى صنعاء ومعه الشّريف عليّ بن عبد اللّه والأمير محمد بن حاتم وسار منها يريد الإمام المطهّر بجبل اللوز فقاتله وهزمه ، فاعتصم فأخذه عنوة في أول سنة إحدى وتسعين ولحق الإمام بحصن ذروان ، فعاد المؤيّد من جبل اللوز إلى ينعم بلد الإمام فملكها وأخربها وعاد إلى صنعاء . ثم مات الإمام المطهّر بحصنة ذروان سنة تسع وتسعين وست مائة ، فقام من بعده ابنه الإمام المهدي لدين اللّه محمد بن المطهّر ودعا إلى نفسه ، فاجتمع عليه الأشراف في حوث وتقدّموا إلى الطّرف ، فنزل الشّريف تاج الدّين محمد بن أحمد بن يحيى إلى حجّة والمخلافة وخالف عليه العرب ، فسار إليهم الملك المؤيّد ودخل صنعاء وسار منها إلى البون وصعد الظّاهر ولقيه الأمير نجم الدّين موسى بن أحمد والأمير عبد اللّه بن وهاس فملك العنّة في عيد الفطر سنة إحدى وسبع مائة ورتّب فيها الأمير نجم الدّين وسار لقتال الأشراف فصالحوه . ثم خرج الإمام المهدي محمد بن المطهّر من حصن طلية إلى صعدة سنة ثلاث وسبع مائة فلقيه الأمير المؤيّد بن أحمد من ذريّة الهادي وأطاعه ، وهو مؤيّد كبير الزّيدية ، فاجتمع إليه الأشراف وساروا إلى تلمّص صعدة ، فخرجت إليهم عساكر الملك المؤيّد من صعدة مع مولاه أيبك الحجازي فانهزم وقتله وساروا إلى صعدة ، فسبقهم إليها شمس الدّين عباس بن محمد بن عبد الجليل من أمراء السّلطان في عساكره ومقدّمين من مذحج فلم يطيقوا مدافعتهم فملكوا صعدة آخر سنة أربع وسبع مائة وساروا إلى عيّان ، فجهّز السّلطان لحربهم مولاه سيف الدّين طغريل ، فساروا من عيّان إلى الجوف ولحقوا بصعدة فأغار طغريل على حصون الأمير عليّ بن موسى ، وخرّب منها ما قدر عليه ، وعاد إلى صنعاء .