وحمل رأسه إلى شمس الدّين أحمد بن عبد اللّه بن حمزة ، فطيف به في ظفار وأمر الأمير عليّ بن موسى بن الإمام عبد اللّه بن حمزة بمواراته هنالك ، فنقله شمس الدّين إلى جنّته في شوابة و ( هو ) « 1 » آخر أئمة أهل البيت .
وقام بعده جماعة لم ينتظم أمرهم أولهم الحسن بن وهّاس ابن الإمام أبي هاشم ، وهو الذي عدل الزّيدية بالإمامة إليه عن المهدي الموطئ ، فلما قتل المهدي اجتمعوا عليه ، وسار إلى صعدة فمكلها ، واقتسم البلاد مع بني حمزة نصفين ، ومات إمامهم شمس الدّين أحمد ابن الإمام عبد اللّه بن حمزة بعد بيعته بشهر ، وقام بإمامتهم بعده بظفار أخوه الأمير نجم الدّين موسى .
ثم مات الحسن فولي مكانه أخوه الأمير صارم الدّين داود وانتقض أمر موسى مع ابن وهّاس سنة تسع وخمسين ، فسار إلى ظفار وبها مع داود أسد الدّين بن رسول ، فخرجا للقاء الإمام فانهزم وأخذ أسيرا فمكث عشر سنين في الأسار ، ثم أطلقه داود سنة تسع وستين .
ولما اعتقل الإمام ابن وهّاس قام بدعوة الزّيدية الإمام يحيى بن محمد التراحي بحضور وما والاها ، فأجابه أهل تلك النّواحي ، ونهض إليه صاحب صنعاء علم الدّين سنجر الشّعبي فهزمه ، ثم سار لقتال عيسى ابن قاهم في بلاده فانهزم وأسر وبعث به ابن قاهم إلى الشّعبي فكحّله آخر سنة سبع وخمسين .
ثم ظهر الإمام المهدي أبو الحسن إبراهيم بن أحمد بن تاج الدّين من ذرّية الهادي سنة سبعين وست مائة وكان لا نظير له في عصره بحيث كان يظنّ فيه أنّه المهدي المنتظر وظهرت له كرامات جمّة ، فقام بأمر الزّيدية وبعث الشّريف جمال الدّين عليّ بن عبد اللّه بن الحسن بن حمزة سنة إحدى وسبعين إلى بلاد حضور وبني شهاب وبني الراعي ، فأطاعه
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها المعنى .