تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
جيّاش « 1 » ، وقيل : بل جاء زبيد منجدا لفاتك على ابن مهدي فشكا أهل زبيد الضّرر من عسكره فرجع عنهم ثم كفّ في آخر عمره وتوفي سنة ست وخمسين وخمس مائة . وقام بعده الإمام المنصور باللّه أبو محمد عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن عليّ بن حمزة ابن الإمام أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد اللّه بن الحسين ابن الإمام القاسم الرّسّي أحد أئمة الزّيدية العلماء ذو التّصانيف العديدة في الرّدّ على المخالفين التي لم تكن لأحد من سلفه ، وله باع في الأدب . وكان مما يحفظه زيادة على مائة ألف بيت من أشعار العرب ، وكان عارفا بالغريبين مستحضرا الحجّة لهما من اللّسان ، وكتب تفسير سورة البقرة واخترم دون إتمامه . وله كلمات أدبية في الحكم وكرامات مشهورة . ودعا لنفسه في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة فبايعه شيخا الزّيدية يحيى ومحمد ابنا أحمد بن يحيى الهادي بجامع صعدة في ربيع الأول سنة أربع وتسعين ، وسار من صعدة إلى الجوف ثم إلى بلاد حمير وكوكبان ، وكان يومئذ المعزّ بن إسماعيل بن طغتكين أبو سعيد ملك اليمن بعد أبيه فكانت له معه حروب نزع إليه فيها من أمرائهم حلو بن محمد ، وملك صنعاء من يد شمس الدّين الخواص عامل المعز بها ، ثم ملك ذمار من أيديهم أيضا ونزع إليه من أمراء سيف الإسلام طغتكين جماعة منهم وردسار وعنترة ، فتلقّاهم بالقبول ثم رجعوا إلى مولاهم واتّفقوا على قتل المعز ابنه فقتله أبوه ، وولّى وردسار صنعاء ، فقام بحرب الإمام في عدّة وقائع . وملك الإمام المهجم والمحالب وحرض وغير ذلك وبلغت دعوته الحجاز ، فقام بها قتادة بن إدريس أمير مكة مدّة حياته وجبيت له صدقات الحجاز وأنفذ دعوته إلى الجيل والدّيلم والرّي ، فبايعه الزّيدية هناك
هامش
( 1 ) قيده الذهبي في المشتبه 207 وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 3 / 56 .