تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وقيل : سنة ثنتين وعشرين ، وقيل : في صفر سنة ثلاث وعشرين ، ودفن بحذاء أبيه وأخيه . وله عدّة مصنّفات وكرامات كثيرة . وبويع بعده ابنه الحسين بن أحمد النّاصر بن يحيى الهادي ولقّب المنتجب - بالجيم - ومات سنة تسع وعشرين . وبويع أخوه القاسم بن أحمد النّاصر بن يحيى الهادي ولقّب بالمختار وقتله أبو القاسم بن الضّحّاك الهمداني في شوّال سنة أربع وأربعين . وبويع أخوه محمد بن أحمد بن يحيى ولقّب الهادي . ثم بويع أخوه الرّشيد جعفر بن أحمد بن يحيى ، وكان قد ظهر باليمن سنة عشر وثلاث مائة الإمام أبو محمد القاسم بن عليّ بن عبد اللّه ابن محمد القاسم الرّسّي وبويع له بالإمامة سنة تسع وثمانين وثلاث مائة وكان مقامه بترج من بلاد خثعم بتبالة واستخرج الغيل القديم الذي كان بها وملك صعدة من بني النّاصر أحمد بن يحيى وبايعوه ، وسار إلى نجران ، ثم عاد إلى تبالة وترج ، وخالف عليه أهل صعدة فجمع عليهم همدان وخرّب دربها وطرد منها الإمام يوسف بن يحيى ابن الإمام النّاصر أحمد ابن الهادي وولّاها ابنه جعفر بن القاسم وأقام بعيّان . ثم أطاعه جعفر بن الضّحّاك وجماعة ، وولّى على الزّيدية بصنعاء أبا القاسم بن الحسين من ولد زيد عليه السّلام ، وقرّر بها أحكام الإمامة ، ورجع إلى عيّان فاستخرج غيل مداب وبعثه إلى بلاد عنس وذمار فملكها . وانتقض عليه أهل نجران فحاربهم وملكها عنوة ، ثم رجع عنهم ، فعادوا إلى الخلاف ولم يظفر بهم ، فرجع إلى عيّان واستعمل على صنعاء هلال بن جعفر العلوي . ثم نقم على أبي القاسم بن الحسين الزّيدي فانتقض عليه ثم راجعه فولّاه ما بين عجيب وعدن سنة اثنتين وتسعين . ثم توفي في رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ودفن بغيلان . وبويع ابنه المهدي لدين اللّه أبو عبد اللّه الحسين بن القاسم بن عليّ . وكان عالما لا يجارى بلغت تصانيفه سبعين مصنّفا ، ولم يزل
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 399 | المقريزي