تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وادعا مدّة في عمره ، ثم سار سنة إحدى وأربع مائة يريد صنعاء ، وادّعى أنّه المهدي المبشّر به ، وملك همدان سنة ثنتين ، ولم يستقيموا له فخرّب بيوتهم وعاد إلى عيّان وترك بها أخاه جعفر بن القاسم ، فراسلوا صاحبهم أبا القاسم الزّيدي فسار إليهم ، فاعترضه الإمام الحسين فهزمه وقتله وعاد إلى ريدة وأخوه بصنعاء وبلغ خبر مقتل الزّيدي إلى أبيه ، فجمع وخرج لحرب الإمام ، فبعث إليه الإمام قائده ابن أبي الفتوح على عسكر فهزمه القائد ، فاستمدّ بابن زياد صاحب زبيد ، فأمدّه بالأموال وسار في اتّباع القائد وخرج الإمام منجدا له ، فهزم ابن الزّيدي واستباح معسكره . وسار إلى صعدة فخرّب دربها وولّى عليها أخاه جعفرا . وعاد إلى صنعاء وقد انتقض بها القائد ابن أبي الفتوح وبنو شهاب ووادعه ونهبوا دار الإمام وبيوت الشّيعة ، فلحقوا بالإمام . وسار ابن أبي الفتوح فيمن معه فلقيهم بعدن أبين وهزمهم إلى ناحية الجوف ، ولم يزل في حربهم إلى أن قتله بنو حمان - بالنون - سنة أربع وأربع مائة . وكان عالما تقارب تواليفه المائة تأليف في الفقه والتّفسير وغيره ، مع الحكم والنّسك والسّخاء والشّجاعة وكثرة الكرامات . ثم بويع الإمام أبو هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد اللّه ابن الحسين بن القاسم الرّسّي ، ويقال له : النّفس الزّكية ، في سنة ستّ وعشرين وأربع مائة ، وملك صنعاء ، ثم شغل عنها بمحاربة همدان إلى أن غلبهم وملكها سنة ثلاث وثلاثين . ولم يزل قائما بالدّعوة الزّيدية حتى مات . فولي بعده ابنه حمزة وكان شجاعا ، وله وقائع مع « 1 » . . . الصّليحي « 2 » وله ولابنه كرامات ، وقتل بالمثوى سنة تسع وخمسين وأربع
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض ، مقدار كلمتين . ( 2 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي الصليحي . ينظر سير أعلام النبلاء 18 / 359 .