تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
مائة في حرب الصّليحي وقتل بعده الصّليحي ، وإلى هذا الإمام حمزة بن الحسن ينسب بنو حمزة ومنه تفرّقوا . وظهر باليمن الإمام النّاصر أبو الفتح الدّيلمي بن الحسين بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب قدم من العراق والحجاز ودعا الناس ببلاد اليمن فاستجابوا له وحارب الصّليحي وملك أكثر البلاد وكان ظهوره سنة ثلاثين وأربع مائة ، وقتل في حروبه سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة بردمان من بلاد عنس وهو الذي اختطّ حصن ظفار . وكان عالما وله عدّة مصنّفات في التّفسير وغيره ، وله شعر ومواعظ وكرامات . ثم أقام المتوكّل على اللّه أحمد بن سليمان بن المطهّر عليّ بن أحمد النّاصر بن يحيى الهادي أحد أئمة الزّيدية الذين لهم قدم في الأصول وله ردّ على المخالفين وكتاب « أصول الأحكام » رجّح فيه مذهب الهادي ، وكان ظهوره باليمن سنة ثنتين وثلاثين وخمس مائة ودعا لنفسه واستولى على صعدة ونجران والجوف والظّاهر « 1 » ثم اجتمع له العرب من جنب ومذحج ودعوه إلى صنعاء وبها حاتم بن أحمد بن عمران اليامي ، فسار من الجوف إلى بيت يونين ولقيه زيد بن عمرو الجنبي وجنب ومذحج ممدّا له ، فملك صنعاء عنوة وامتنع حاتم في قصر غمدان ثم استأمن له فأمّنه . ولقيه سنة خمس وأربعين وست مائة . وكان من أيامه مع حاتم يوم السّدرة ببلاد سنحان انهزم فيه حاتم واعتصم ببراش صنعاء ، ودخل الإمام صنعاء وخرّب قصر غمدان فخضعت له الملوك بعدها . ومن أيامه يوم غيل جلاجل بناحية راحة بني شريف أوقع فيه بالباطنية من يام ووادعة سنة تسع وأربعين وخرّب بلادهم . ثم ملك زبيد وأقام بها أياما وقتل ملكها فاتك بن محمد بن
هامش
( 1 ) ويقال فيه « الظاهرة » .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 401 | المقريزي