خلافته « 1 » . . . ودفن عند آبائه بجوار السّيّدة نفيسة ، وقام في الخلافة من بعده ابنه الإمام المستعين باللّه أبو الفضل العباس بن محمد .
1235 - محمد بن عبد العزيز بن عليّ بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحقّ ،
السّلطان السّعيد أبو محمد ابن السّلطان أبي فارس ابن السّلطان أبي الحسن المرينيّ صاحب مدينة فاس وبلاد المغرب « 2 » .
أقيم أبوه عبد العزيز في السّلطنة كما تقدّم بعد قتل أبي زيّان محمد ، فلمّا مات أبوه وهو على تلمسان ليلة الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وسبع مائة خرج الوزير أبو بكر بن غازي على الناس وقد احتمل على كتفه السّعيد محمد ابن السّلطان عبد العزيز وعمره خمس سنين فعزّى الناس بسلطانهم ووضع ابنه بين أيديهم فبايعوه ثم رحلوا به بعد ثلاث عائدين إلى فاس كرسي الملك ، فأجلس السّعيد بدار الملك وبايعه العامّة بقصره واستبدّ الوزير أبو بكر بالأمر وحجب السّعيد لصغره وعدم أهليته للتّصرّف ، فقام السّلطان أبو حمّو موسى بن يوسف واستردّ تلمسان وملكها في جمادى ومحى دعوة بني مرين من أعماله ، وكان أبو يفلوسن عبد الرحمن بن علي ( بن ) « 3 » منصور ابن السّلطان أبي سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحقّ في سجن أبي عبد اللّه محمد بن يوسف بن إسماعيل بن نصر المعروف بابن الأحمر بغرناطة من الأندلس فأخرجه وجهّزه مع الوزير مسعود بن رحّو ، فنزل بطويّة في ذي القعدة وجمع عليه الناس وملك تازى ، فأخرج محمد بن عثمان متولّي سبتة أبا العباس أحمد ابن السّلطان أبي سالم إبراهيم وكان مسجونا بطنجة وبايعه وقام بأمره فملك السّلطان أبو عبد اللّه ابن الأحمر في خلال ذلك جبل الفتح ومحى
هامش
( 1 ) في الأصل بعدها بياض .
( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 269 ، والضوء اللامع 8 / 62 ، والحلل الموشية 135 ، وجذوة الاقتباس 130 ، والاستقصاء 2 / 133 ، وتاريخ ابن خلدون 7 / 324 و 423 ، واللمحة البدرية 102 و 113 .
( 3 ) ربما سقطت في النسخ .