تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الشيخ محمد لشيخه الشيخ إبراهيم : ضع رجلك على قدمي اليمنى وانظر نحو السّماء ، ففعل ذلك ونظر إلى السّماء ، فرأى بابا مفتوحا في السّماء ورأى ديكا قد فرش أجنحته وهو يؤذّن ، فقال لشيخه : أنا ما أؤذّن في الأوقات الخمسة إلا على أذان هذا الدّيك ، فقال له شيخه مازرائي : لا أبلاك اللّه ، أو لا تبلى ، فاستجاب اللّه دعاء شيخه فيه ، فلهذا لم يبل بعد موته ، رحمة اللّه عليهما . وقصدوا دفنه مرات فما تمكّنوا من ذلك حتى أنّ شخصا هجم عليه مرة ليأخذه ويدفنه فخرجت يد من على يمين الشيخ فلكمته فوقع ميّتا . وذكر لي المخبران المذكوران أنّ تمر لنك قصد أخذه ودفنه في التّراب كما يدفن غيره من الأنبياء والأولياء ، فأرسل عليه مطر عظيم وبرد عظيم أهلك من عسكره خلقا عظيما حتى صار تمر لنك يتمرّغ في الأرض ويقول : التّوبة يا شيخ محمد التّوبة . وهذا من العجائب .

1234 - محمد بن أبي بكر بن سليمان بن أحمد ،

الخليفة أمير المؤمنين المتوكّل على اللّه أبو عبد اللّه ابن المعتضد باللّه ابن المستكفي باللّه أبي الرّبيع ابن الحاكم بأمر اللّه أبي العباس القرشيّ الهاشميّ العباسيّ « 1 » . ولد في « 2 » . . . وبويع بعد أبيه بعهده إليه في سلطنة الملك المنصور محمد بن المظفر حاجّي ابن الناصر محمد بن قلاوون بعد دفن أبيه يوم « 3 » . . . سنة ثلاث وستين وسبع مائة ، واستمرّ إلى أن خرج الأشرف شعبان بن حسين إلى الحجّ وقام عليه الأمراء بمنزلة عقبة أيلة ، وقد كان الخليفة فيمن سافر معه فاجتمع إليه الأمراء وكبيرهم يومئذ الأمير
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 4 / 23 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 993 و 1004 ، وإنباء الغمر 5 / 336 ، والنجوم الزاهرة 13 / 154 ، والدليل الشافي 2 / 581 ، والضوء اللامع 7 / 168 ، ووجيز الكلام 1 / 386 ، وشذرات الذهب 7 / 78 . ( 2 ) في الأصل بعد هذا بياض نصف سطر . ( 3 ) كذلك .