التّونسيّ المالكيّ المعروف بالوانّوغي « 1 » .
ولد سنة تسع وخمسين وسبع مائة بتونس ، ونشأ بها ، وسمع على الأستاذ أبي جعفر بن الزّبير « 2 » ، ومن عالمها أبي عبد اللّه محمد بن عرفة ، وأخذ عنه التفسير والفقه والمنطق والأصلين . وقدم القاهرة ، وأخذ عن شيخنا الأستاذ قاضي القضاة وليّ الدين أبي زيد عبد الرحمن بن خلدون المنطق والأصول ومن مجلسه عرفته . وعني بالعلم فبرع في فنون ما بين تفسير ، وأصول ، ومنطق ، وعربية ، وفرائض ، وحساب ، وعرف الفقه معرفة جيّدة ، وكان إذا رأى شيئا وعاه وقرّره وإن لم يكن له به معرفة لما منحه من الذّكاء وقوّة الفهم ، مع حسن الإيراد للدّروس ، والكتابة على الفتاوى ، وعلى كثير الكلام ، حافظا للنّكت المستظرفة والأشعار البديعة ، وكان ذا مروءة ولطف في المعاشرة . وله تأليف على « قواعد » الشيخ عزّ الدين عبد العزيز بن عبد السّلام انتقد عليه في مواضع منها ما لا يسلّم له .
وكان يكثر الوقيعة في أعيان من المتقدّمين ، ويعجب بنفسه ، ويزري بمعاصريه . وأقام بمكة والمدينة سنين عديدة ، ودرّس بهما وأفتى واشتهر ذكره واتسعت دنياه بعد ضيق معيشته حتى مات بمكة في يوم الجمعة تاسع عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وثماني مائة .
1114 - محمد بن أحمد بن عجلان بن رميثة بن أبي نميّ محمد بن أبي سعد
حسن بن عليّ بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن عبد اللّه « 3 » بن محمد بن
هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 1 / 308 ، وإنباء الغمر 7 / 239 ، والضوء اللامع 7 / 3 ، ووجيز الكلام 2 / 443 ، وبغية الوعاة 1 / 31 ، وشذرات الذهب 7 / 138 ، والوانوغي قيده الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر ، فقال : « بتشديد النون المضومة وسكون الواو وبعدها معجمة » .
( 2 ) كذا في الأصل ، وهو خطأ ، فالمترجم لم يسمع من ابن الزبير ، وإنما سمع من خاتمة أصحابه أبي الحسن بن أبي العباس البطرني ، كما في مصادر ترجمته .
( 3 ) في العقد الثمين : « سليمان بن علي بن عبد اللّه » .