يا من يسمّى أسيرا * أحسن فكاك الخليقة
سمّوك اسما مجازا * أنا الأسير حقيقة
وأنشدني لنفسه رثاء :
شققت عليّ أعظم من شقيقي * فدمعي بعد فقدك كالشّقيق
وكنت لصاحب أولى رفيق * فروحك بالتّراضي في رفيق
وأنشدني لنفسه مواليا :
أوصى النّبيّ بجاره فارحموا ضعفي * يا من قووا بالجمال الوارف « 1 » المضفي « 2 »
يا فاطم الوصل ما منكي بقي مخفي * عشقك بجنبي وقدّامي ومن خلفي
وأنشدني لغيره ، وهو بديع المعنى :
سألته في قبلة قال لي * إياك أن تطمع بالقرب
البوس جاليش وخوفي بأن * تستتبع الجاليش بالقلب
1112 - محمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز ، شمس الدين « 3 » .
كان يعدّ من أعيان الكتّاب ، وبيده مباشرات عديدة من كتابة الجيش وكتابة أوقاف كثيرة ، وولي نيابة نظر الجيش في آخر عمره ، وكان رئيسا ، ماجدا ، له حظّ من عبادة ، وفيه سياسة ، وكثر تنسّكه في آخر عمره .
توفي ليلة الثاني عشر من صفر سنة ثمان وتسعين وسبع مائة بجوارنا ، وهو والد صديقي ناصر الدين محمد بن عبد العزيز ، وخرج يوما فرآني وولده ناصر الدين ونحن نتذاكر شيئا من الإنكار على أفعال السّلطان فقال لنا : البطّالون أعداء الدّول . رحمه اللّه فلقد تأدّبت بكثير من آدابه .
1113 - محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر ،
أبو عبد اللّه
هامش
( 1 ) في الضوء اللامع 7 / 89 : « الوارث » .
( 2 ) في الضوء اللامع : « المصفي » .
( 3 ) ترجمته في : السلوك 3 / 866 ، وإنباء الغمر 3 / 309 .