العهد بها .
وأخبرني أنه أدرك ببلاد الصّعيد أهل بيت كلهم أبناء رجل واحد إذا انتسبوا وهم ذكور وإناث ما فيهم واحد إلا إذا أتاه أحد بشيء من ماء النيل في أيام زيادته فإنه يذوقه بفمه ثم يقول : كانت زيادته في هذا اليوم كذا فلا يخطئ .
قلت : وقد سألت أعيان أهل الصّعيد عن ذلك فأخبرني أنه شاهد بعض هؤلاء ، وأنهم يسكنون منية بني خصيب .
وأخبرني أنه جرّب للجرب والحكّة أن يدقّ من العفين أوقيّتان ثم يقسم على ثمانية وأربعين جزءا ويرفع من ربّ الخرّوب السّائل أوقيّتان على ما ركبته حتى يغلي ثم يلقى فيه جزء من أجزاء العفين ويحرك حتى ينضج ، ثم كذلك جزءا ثانيا وثالثا حتى يتكامل الثمانية وأربعون جزءا فيصير عقدا وينزل عن النار ويستعمل فإنّه يبرأ الجرب بإذن اللّه .
1111 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عليّ بن هبة اللّه بن حنا ،
شمس الدّين ابن عزّ الدّين ابن زين الدّين ابن شرف الدّين ابن زين الدّين ابن محيي الدّين ابن الصّاحب بهاء الدّين « 1 » .
ولد سنة أربع وستين وسبع مائة بالقاهرة ، وتميّز في علم الأدب ، وشارك في الفقه والعربية ، وكتب في الإنشاء عدة سنين ، وخدم بالتّوقيع غير واحد من أكابر الأمراء . ودرّس في الصّاحبية بمصر ، وكتب على « الحاوي » في الفقه ، وقال الشّعر ، وكثر ماله ، وكان صاحب حزم وضبط ، وفيه دعابة ، صحبته سنين .
توفي ليلة الأربعاء تاسع عشري جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وثماني مائة ، وهو ممن كان لي به نفع وأنس ، رحمه اللّه .
أنشدني لنفسه في نصراني أسير :
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 6 / 257 ، والضوء اللامع 7 / 88 .