رضي الدّين ابن تقي الدين ابن جمال الدين ، أبو حامد ابن المطري الأنصاريّ الخزرجيّ المدنيّ « 1 » .
ولد بها في سنة تسع وأربعين وسبع مائة ، وسمع من عمّه العفيف المطري ، والقاضي عزّ الدين عبد العزيز ابن جماعة ، وحدّث ، وعني بالعلم فبرع في فنون من فقه وعربية ، ونظم الشّعر ، وكتب الخطّ المليح ، وأقبل على الخير ، وكثرت عبادته ، ودرّس وأفتى وأذّن بالحرم النّبوي ، ثم ولي قضاء المدينة وخطابتها وإمامتها في أول سنة إحدى عشرة وثماني مائة حتى مات ليلة الخميس سادس عشر ذي الحجة منها بمكة ، وقد قدمها حاجّا ، ودفن بالمعلاة .
ومن شعره :
إذ عاب قوم حبيبي قلت منتصرا * هل نقّص البدر ما فيه من الكلف
قالوا ثناياه سود قلت ويحكم * للّه في ذاك سرّ غامض وخفي
أشار للخلق أن الرّيق منه شفا * شمّوا الأساود فاستشفوا من التّلف « 2 »
وأولهم الجمال محمد بن أحمد بن خليف ، كان أبوه صيّتا فبعث به من القاهرة ثالث ثلاثة ليؤذّنوا بالمسجد النبوي ، لخلوها من عارف بعلم المواقيت ، فباشروا ثلاثتهم ذلك ، ثم مات الجمال سنة إحدى وأربعين وسبع مائة فولي بعده ابنه عفيف الدين عبد اللّه ابن الجمال محمد « 3 » .
هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 2 / 105 ، وذيل التقييد 1 / 153 ، وإنباء الغمر 6 / 128 ، والضوء اللامع 7 / 299 ، وشذرات الذهب 7 / 93 .
( 2 ) الأبيات في العقد الثمين 2 / 109 ، والضوء اللامع 7 / 300 .
( 3 ) قال الحافظ ابن حجر في ترجمة جمال الدين ابن المطري من الدرر 3 / 404 :
« وكانت المدينة خالية من عارف بالميقات فندب من مصر ثلاثة كان والده أحدهم ، فلما مات أبوه استقر عوضه ، وبقيت في يد آله » .