الأصل السّكندريّ المولد المكيّ الدّار « 1 » .
ولد بالإسكندرية في سنة أربع وعشرين وسبع مائة ، وتوفي في شوّال سنة إحدى وثمانين وسبع مائة بمكة ، وكان صالحا خيّرا صاحب عبادة وانجماع ، ومعرفة بالفقه ، وعناية بالتّفسير ، وعلم الحرف والأوفاق .
1109 - محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي « 2 » .
ولد سنة سبع وأربعين وسبع مائة وهو كردي الأصل ، ونشأ بين أبويه ببلد القدس ومال إلى طريق اللّه وتدرّج في الطّي « 3 » حتى كان لا يأكل في كل أسبوع سوى أكلة واحدة وتوجّه مرة إلى دمياط فلم يحتج إلى وضوء لعدم تناوله الأكل والشّرب ، فأضافه شخص بدمياط فأكل عنده ومضى في البحر إلى الرّملة ومنها إلى القدس فأكل أكلة ثانية في القدس . وكان إذا زارني وبات عندي أجد بركة تلك الليلة زمانا ، مع معرفة الفقه على مذهب الشافعي ومعرفة التّصوف ، وله شعر جيّد .
توفي بمكة في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثماني مائة ، ودخل اليمن والعراق والشّام ، وهو أحد الأفراد الذين أدركتهم .
حدّثني الشّيخ محمد المقدسي رحمه اللّه ، قال : أخبرني الشّيخ العارف وليّ اللّه محمد القرمي نزيل بيت المقدس ، قال : سمعت الشيخ شهاب الدّين ابن الميلق يقول : ما بينك يا عبد اللّه وبين نيل مرادك إلا أن ترفع همّتك عن الخلق وتضع قمتك بين يدي الحقّ
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
[ الزمر : 36 ] .
وأنشدني قطب الدّين بن قسيم الدّمياطي ، وقد جاورت أنا وإياه
هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 2 / 126 ، وذيل التقييد 1 / 166 وإنباء الغمر 1 / 324 ، وشذرات الذهب 6 / 272 .
( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 6 / 126 ، والضوء اللامع 6 / 256 ، وشذرات الذهب 7 / 93 .
( 3 ) الطي : الجوع .