ولد بحلي سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة ، وتردّد إلى مكة ، وسمع بها من قاضي القضاة عزّ الدين ، وكان كثير الشّعر جيّده ، إلا أنه كان معجبا بنفسه ، مغاليا في استحسان شعره ، حتى أنه ليفضّله على شعر المتنبّي ، فيستهجن لذلك ، ويقع له في شعره الغلوّ في التّشيّع ، ولم يزل بينه وبين يحيى بن يوسف المعروف بالنّشو شاعر مكة مهاجاة ، ومدح ملوك اليمن وأئمتها الزّيدية وأمراء مكة وغيرهم من الأعيان بمدائح عديدة ، وحصلت له من ذلك أموال جمّة ، منها أنه مدح الشّريف عنان بن مغامس بقصيدة فأجازه عليها بثمانية وعشرين ألف درهم فضّة ، وانقطع إلى الشّريف حسن بن عجلان نحو اثنتي عشرة سنة فوصله بصلات كثيرة ، وتوفي بمكة ليلة الجمعة سابع شهر رجب سنة خمس عشرة وثماني مائة ، ودفن بالمعلاة .
ومن شعره في الإمام صلاح الدين ابن عليّ صاحب صنعاء :
يا وجه آل محمد في وقته * لم يبق بعدك منهم إلا قفا
لو كانت الأبرار « 1 » آل محمد * كتب العلوم لكنت منها المصحفا
أو كانت الأسباط آل محمد * يا ابن الرّسول لكنت فيهم يوسفا « 2 »
1051 - محمد بن أحمد ، فتح الدين ابن تقي الدين ابن شاس المالكيّ « 3 »
. ولي القضاء نيابة بمصر ، وكان أحد الفضلاء . توفي بمكة في ذي الحجة سنة ستين وسبع مائة .
1052 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد ابن عبيد بن حميد ،
الخطيب شمس الدين الأسمريّ المنبجيّ
هامش
( 1 ) في إنباء الغمر : « الأشراف » .
( 2 ) الأبيات في إنباء الغمر 7 / 92 .
( 3 ) ترجمته في : السلوك 3 / 49 ، والدرر الكامنة 3 / 407 ، والنجوم الزاهرة 10 / 332 ، ووجيز الكلام 1 / 104 .